المغرب يحجز أعلى نسبة من القنب الهندي في العالم



المغربُ لا يزالُ في صدارة الدول التي تهربُ منهَا المخدرات نحو الخارج، بالرُّغم من تضييق الخناق الجمركِي وتشديد المراقبة، وتواصل نقاش مجتمعِي وسياسي حول تقنين القنب الهندِي في البلاد لتوجيهه نحو استعمالات بديلة، كان ذاكَ ما كشفَ عنهُ أحدثُ تقريرٍ للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات.
ويوضحُ التقرير أنَّ المغرب يصدرُ حتى اليوم كميات مهمة من المخدرات أبرزها الحشيش، سواء إلى دول أوروبا الغربية أوْ إفريقيا الوُسطَى، عبر الطريق البحريَّة، أوْ خلال طائرات صغيرة في الجو، علمًا أنَّ بعض دول البلقان صارتْ محطَّة تنتقلُ عبرها المخدرات صوب أوروبا الغربية، نظرًا لصعوبة نقلها مباشرة.
ولا تقتصرُ المخدرات المغربيَّة المصدرة إلى الخارج على أوروبا، حيثُ تعززُ حضورها بدول إفريقيا أيضًا، حتَّى أنَّ 85 في المائة من مجمل محجوزات القنب الهندِي لدى السلطات المصريَّة، سنة 2012، كانت قادمةً من المغرب.
بيدَ أنَّ المغرب استطاع بالرُّغم من ذلك أنْ يحجز أعلى نسبة من القنب الهندِي حول العالم، بوصُولهِ إلى 12 في المائة، حيثُ استطاعتْ المملكة أنْ تحجزَ أزيد منْ 450 ألف جرعة من المواد المخدرة، دون توضيح طبيعتها، علمًا أنَّ الكمية الكبرى منها جرى حجزها في سيارات.
ولا يقتصرُ رواج المخدرات في المغرب على "الحشيش" المصنع محليًّا، بلْ إنَّ رواجًا لمخدرات أكثر خطوة صار يتزايدُ، كما هُو الحالُ بالنسبة إلى الكوكَايين، حيثُ يجرِي إحباط عدد من محاولات التهريب وسط مهاجرين في مطارات المملكة.
وينبهُ التقرير الدولي إلى أنَّ المخدرات تظلُّ أحد الإشكالات المؤرقة في العالم، بسبب عواقبها الصحيَّة والأمنيَّة، زيادة على ما تلحقهُ من أضرار بالسلام العالمِي، ومنْ مساسٍ بسيادة الدُّول حيثُ تتغولُ عصابات التهريب وتصيرُ مؤثرة على الشرطة والقضاء.
أمَّا الاتفاقيَّات الدولية ذات الصلة بمحاربة المخدرات فتأثيرها محدُود بحسب ما يوضحُ التقرير، على اعتبار أنَّ ثغرات تشوبها، فيما لا يجرِي الالتزام بمضامينها، من لدن دول بادرت منذُ سنوات إلى المصادقة عليها، الأمر الذِي يفرضُ البحث عنْ مقاربة أخرى شاملة لمعالجة الوضع.
ويرى التقرير أنَّ من الصعب المضي قدمًا في محاربة المخدرات ما لمْ يجر الانكبابُ على دراسة ومساعدة العينة المجتمعية المقبلة على المخدرات في كلِّ بلد على الإقلاع، ما دامَ العرضُ مؤمنًا بوسائل شتَّى في الوسائل إزاء وجود الطلب.
أمَّا تقليصُ عرض المخدرات، فيستوجبُ بحسب التقرير، مزيدًا من الصرامة لدى بعض الدول المعنية في قوانينها، وذلك من خلال أقلمة بعض التشريعات معَ الاتفاقيَّات الدوليَّة ذات الصلة بمحاربة المخدرات، بدءً من زراعة المخدرات، وإنْ كان من الضروري ضمان المواد التي يتمُّ استخدامها لغاية طبيَّة.

0 commentaires: